الشيخ محمد علي الأنصاري
216
الموسوعة الفقهية الميسرة
إيواء [ المعنى : ] لغة : مصدر آوى ، تقول : آويته ، إذا أسكنته وأنزلته بك ، وهو وأوى بمعنى واحد « 1 » . وأوى إلى اللّه تعالى : رجع إليه ، والمأوى : المنزل ؛ للرجوع إليه « 2 » . وأوى إلى فراشه : أقام به « 3 » . وأوى إلى الجبل : لجأ إليه « 4 » . وأوى إلى كذا : انضمّ إليه « 5 » . وأويت له : رحمته ، أي رجعت إليه بقلبي « 6 » . اصطلاحا : استعمل بالمعاني المتقدّمة . الأحكام : ورد الإيواء بالمعاني السابقة في الفقه بمناسبات مختلفة نشير إلى أهمّها إجمالا ، ونحيل التفصيل على مواضعه : فضل إيواء أهل البيت عليهم السّلام : تقدّم في العنوانين : « إكرام » و « أهل البيت » فضل إكرام أهل البيت ومن يكون إكرامه إكراما لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ومن مصاديق ذلك إيواء هؤلاء ، فقد ورد عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أيّها الخلائق ، انصتوا ، فإنّ محمّدا صلّى اللّه عليه واله يكلّمكم ، فتنصت الخلائق ، فيقوم النبيّ صلّى اللّه عليه واله فيقول : يا معشر الخلائق ، من كانت له عندي يد أو منّة أو معروف فليقم حتّى أكافئه ، فيقولون : بآبائنا وأمّهاتنا ، وأيّ يد وأيّ منّة ، وأيّ معروف لنا ، بل اليد والمنّة والمعروف للّه ولرسوله على جميع الخلائق ، فيقول لهم : بلى ، من آوى أحدا من أهل بيتي ، أو برّهم ، أو كساهم من عري ، أو أشبع جائعهم ، فليقم حتّى أكافئه ، فيقوم أناس قد فعلوا ذلك ، فيأتي النداء من عند اللّه تعالى : يا محمّد ، يا حبيبي ، قد جعلت مكافأتهم إليك ، فأسكنهم من الجنّة حيث شئت . قال : فيسكنهم في الوسيلة حيث لا يحجبون عن محمّد وأهل بيته عليهم السّلام » « 1 » . فضل إيواء اليتامى : جاء في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه واله للإمام عليّ عليه السّلام :
--> ( 1 ) انظر الصحاح : « أوى » . ( 2 ) انظر النهاية ( لابن الأثير ) : « أوى » . ( 3 ) انظر المصباح المنير : « أوى » . ( 4 ) انظر المعجم الوسيط : « أوى » . ( 5 و 6 ) انظر معجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الإصفهاني ) : « أوى » . 1 الوسائل 16 : 333 ، الباب 17 من أبواب فعل المعروف ، الحديث 3 .